sábado, 3 de julio de 2010

على الطريق زينب بنيحي.تطوان، المغرب



على الطريق

زينب بنيحي
تطوان، المغرب.
المرتبة الثانية في "جائزة معبر المضيق 2009". فئة العربية.



ذلك النشء الذي تغنيتَ به لم يعُد يترقَّب الصباح، مُذ حجز الجالسون فوقنا الشمس أيضا. إنه يترقب البواخر و الطائرات، و لا يفكِّر سوى بالهرب، أمام كل القنصليات الأجنبية تقف طوابير مَوتانا تطالب بتأشيرة حياة خارج الوطن، دارَ التاريخ و انقلبت الأدوار، أصبحت فرنسا هي التي ترفضنا، أصبح الحصول على فيزا إليها و لو لأيام هو المحال من الطلب. لم نَمُتْ ظلما، مُتنا قهرا، وحدها الإهانات تقتل الشعوب...

أحلام مستغانمي
ذاكرة جسد

نسيم صباحي مختلط برائحة الفرن غير البعيد  يلفح وجهك.. و دخان السيارات يملأ خياشيمك هذا الصباح.. صباح ككل صباح.. عادي، رتيب، مليء بالضجة و الناس. بعض المارّة يلتفتون بفضول، ربَّما بحسد لاإرادي، إلى الحقيبة التي تجرُّها بصعوبة، بعد أن تعطَّلت عجلاتها الصغيرة بحصى الطريق غير المعبد.. عند المنعطف، تخرج إلى الشارع الرئيسي و تتوقف على حافة الطريق، حيث المحطة الوهمية للتاكسيات.. تماما كالخطوط الوهمية التي تفصل و تجزئ العالم.. تلك التي نتعلمها في المدارس.. و لا نراها أبدا، إلا على خرائط حِصص الجغرافية، و لكننا موقنون بوجودها..
كذلك محطة التاكسي هنا، و من يعرف تطوان، يعرف أيضا أن الطريق الرئيسي إلى سبتة  هو المحطة، و أن الرجل العادي هو الذي يصنع من وقفته محطة  افتراضية يتوقف عندها سائقو التاكسي، ليسألوه في كل مرة:

- باب سبتة؟
- المضيق؟
- الفنيدق؟

و من يعرف تطوان، يعرف أيضا أن التعريفة يحدِّدها شكلك و لباسك و ما إذا كنت تحمل حقيبة أم لا..لأن "لأهل الخارج" تعريفة خاصة، فجيوبهم معتادة و لا بأس إن ارتفعت التعريفة بعض الشيء أو حتى إذا ما بلغت الضِّعف! كل هذه طقوس تدخل في إطار العُرف و تفاصيل خاضعة لقاعدة العرض و الطلب.. و خاضعة لمزاج سائق التاكسي الذي سيأخذك بعد قليل أو بعد طول انتظار (حسب الظروف) إلى باب سبتة..

- باب سبتة؟

يسأل الشاب الذي يمسك بباب التاكسي بينما يستعد ليشاركك المقعد الأمامي من السيارة.

- 20 درهم!  يردُّ السائق بلهجة من يحسم الأمر قبل وقوعه.. أجل، فما  كان أوله شرط، آخره نور! (كما يقول المصريون) و تحديد التعريفة أوَّلا هو من الأولويات،  لتفادي حرب لا بدَّ سيخسرها السواق مع الراكب، ما لم يضع النُّقط على الحروف و يحدِّد السِّعر قبل كل شيء..
الشاب الذي كان يهمُّ بالجلوس بجانبك  يتراجع بحنق، يصعق الباب خلفه و تنهال من فمه الشتائم...

يا أولاد ال.. يلعن.. السرقة هادي.. تفو!!

بصقة.. ربَّما على العالم بأسره، الذي لم يُوفِّر له وسيلة نقل على قدر جيبه المتواضع،  توصله إلى وجهته.. دون أن يتعرض للابتزاز و دون أن  يتكبَّد عناء الشَّتم
 و اللعن.. على العالم بأسره!

يمضغ السائق بعض الكلمات، يبتلع ردَّه بامتعاض ثم يخرج بالسيارة كالمصروع، تاركا وراءه وبيل الشتائم و زمجرة العجلات و هي تحتكُّ بالأسفلت..
سيدة مكتنزة تَصرُّ شحمها الزائد في جلباب واسع، قابعة في أقصى المقعد الخلفي، الذي تقتسمه مع شابين آخرين و رجل في مطلع الأربعينات، تبدي استياءها من قلَّة أدب "أولاد اليوم":

- لا حول و لا قوة إلا بالله! لا حيا لا حشمة! الله يستر!

إلا أن التعليق لم يُسفِر عن النتيجة التي  كانت تتمناها صاحبته  و التي كانت تُلقي بأوَّل خيط  لثرثرة تدوم طيلة النصف ساعة التي تستغرقها الرحلة..تضطر هي أيضا أن تبتلع كلامها الذي لم يجد طريقه إلى اهتمام الركاب الأربعة، و لا حتى السائق الذي انتصرت له بتعليقها، و الذي يمدُّ الآن يده باحثا عن زرِّ الراديو،  بعدم اكتراث..

- .. هذا و أعلنت السلطات الاسبانية صباح اليوم عن وصول ثلاثة قوارب إلى شواطئها، تحمل مائة من المهاجرين السريين، من أصل مغربي و افريقي، و قد هرعت إلى عين المكان منظمة الصليب الأحمر لمباشرة عملية الإنقاذ و تقديم الخدمات الأساسية.
 كما أعلن نفس المصدر أن السلطات الاسبانية تقوم بالإجراءات اللازمة لتسفير هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدهم الأصل في أقرب فرصة ممكنة..

تتململ السيدة في مكانها و تعلِّق من جديد..

- أسيدنا محمد! الله يلطف بنا.. هاد الزمان صعيب!

بينما يتصاعد صوت الراديو بأغنية قديمة جديدة..

أَوْ ما لُولُو، تِمَّا بكيت أنا..

أجل.. هناك بكيتَ أيها البائس.. لأن أحلامك تكسَّرت على ظهر قارب يأخذك إلى حتفك.. و أنت تصير إليه، بقلب ثابت، لا يهزُّه الموج و لا الموت الذي يترقَّب عن كثب..

هذه المرة، المحاولة لم تبؤ بالفشل و اندفع كل من في السيارة بين محلِّل و معلِّق
  و مدافع و مُناوئ..

- تمِّا بكيت أنا! الله يرحمك يا فويتح! المغرب خوا،  حتى حدّ ما باغي يجلس!
- لو كانت بلادنا بحال د الناس، ما كنَّاش مشينا  لبرَّا..
- لا.. اسمحلي، المغرب بخير.. غير اللي ما بغاش يقنع..
- ياك انت ما عندكش الإجازة و عاطل!!
...

كل هذه التعليقات تصل مسامعك، بينما تنهمر الأفكار داخل ذهنك المُغيَّم الذي ترشقه الذكرى دونما رحمة!
 كان عليك دائما أن تكون البطل في معركة أنت لم تخترها... كمصارع الرومان الذي يُلقَى به فجأة إلى المسرح، كي  يواجه أمام جمع غفير ذلك الأسد الجائع..
ربما كان ذلك الاغتراب الأول هو ذلك الأسد الذي طالما صارعته دون أن تهزمه أو يهزمك..
تلك هي حياتك، باختصار شديد!
كم كان موحشا ذلك القطار الأول، الذي أخذك إلى برشلونة و كم كانت ساعاته ثقيلة، ما زال إلى الآن ثقلها جاثما على صدرك.

لعلَّك كنت محظوظا، بل محظوظا كل الحظ، لأن لديك ابن عم هناك، سيستقبلك و ينفِّس عنك عبء الغربة.. لكنك سرعان ما ستكتشف أن ابن العم ذاك الذي علَّقت  عليه الآمال العراض، يسكن بيتا من غرفة واحدة  لا غير، و صالون، نصفه مطبخ،  اتخذتَ أريكته سريرا للنوم، مدة إقامتك القصيرة هناك، و زوجة محجَّبة، لا تستطيع أن "تقعد براحتها"، إذا ما وُجِدتَ أنت.. حيث أنها لو تَعُدْ تستطيع خلع منديلها حتى وهي متنقِّلة في البيت بين الغرفة الواحدة والصالون- المطبخ والحمام!! تذمُّرها بات واضحا و لم تعُد تكلِّف نفسها عناء التَّصنع، و بات مستعصيا أيضا عليك أن تتلقّاه بلامبالاتك و برودك المصطنع.. ثم إن صراحة ابن العم سرعان ما ستُنهي أيضا سياسة اللامبالاة تلك بتصريح صريح بأن "دبِّر حالك، يا ابن العم، لأنني رجل متزوج و ذو مسؤولية".

الطريق أمامك الآن أكثر وحشة، و لا خيار أمامك إلا أن تمضي فيه حتى النهاية،
 بعد أن باعت أمك ذهبها وإرثها الضئيل، الذي نشفت ريقها قبل أن تحصل عليه من الورثة، ولكي يذهب في هبَّة ريح، ما بين معاملات التأشيرة و إجراءات السفر، الآن، عليك أن تكون ما  يُنتظَر منك أن تكون: رجلا بمستوى المسؤولية، عليك أن تأكل و تسكن
و تسدِّد أقساط الجامعة التي جئت من أجلها، و من أجل كلِّ من آثروا مستقبلك عليهم، بما أن الإجازة التي حصلت عليها منذ سنة، لم تعُد تخوِّل إلا الجلوس على قارعة البطالة..

آخر التفاتة كرم من ابن العم كانت بأن دلَّك على سكن "مناسب": بيت من ثلاث غرف،
 و ستة أسِرَّة، و ما لا يقلُّ عن ثمانية أشخاص، ينامون بالدور.. لكنك، مع ذلك محظوظ، لأنك ضمنت سريرا، حتى و لو في غرفة تتقاسمها مع أربعة أشخاص، فقد دفعت ثمن السرير لشهر كامل، و إلى أن يمرَّ الشهر، ستكون لديك فسحة للتفكير في حلّ..

- خاصّنا حلّ ، ماشي الكذوب، طلعولنا في الراس! اللي كيوصل، كيورَّك على الكرسي ديالو، و ما عندو غرض بالمشاكل د الناس، ما دام هو لقى حلّ للمشكل ديالو! كاين غير كروش الحرام!

تنتشلك من أفكارك تعليقات الركاب من جديد و هم منهمكون في جدال محتدم حول الخبر ذاته.. و الذي لا يكاد يعدّ خبرا، و قد صار اليوميَّ المعاش لكل مواطن يسعى على هذا الجانب من الضفة..
 لم يكن جدالا، بل دورانا في حلقة مفرغة..

تماما كتلك التي كنت تدور فيها أنت.. في غربتك.. وكم كانت تعرف الغربة أحلام، تلك الجزائرية الرائعة التي قالت "قصاص الغربة, يكمن في كونها تنقص منك ما جئت تأخذ منها. بلد كلَّما احتضنك, ازداد الصقيع في داخلك, لأنها في كل ما تعطيك تعيدك إلى حرمانك الأول ". هي كذلك، تعطيك من أجل أن تستبيَك سنينا.. تعطيك من أجل أن تحرمك!
 الجامعة؟ الدراسة؟ عليك أن تأكل أوَّلا! ثم إن رخصتك لا تخوِّل لك العمل، فهي إقامة للدراسة و تسمح لك بالدراسة لا غير!  هذا إذا كان بوسعك أن تدرس..

 أحد رفاقك في الغرفة من باب الشهامة، و لأنك "ابن حلال" و "ابن بلده" فقط، دلَّك على صاحب مزرعة للعنب، يعمل عنده و قال أنه بحاجة لعمّال لجني الغلة. تلك كانت بداية حياتك المهنية في اسبانيا.. و نهايتها، فأنت منذ تلك اللحظة إلى الآن لم تعرف عملا آخر غير الحقل و بيوت البلاستيكـ و لم تنتقل إلا من حقل لحقل و من بلدة إلى أخرى، و أنت تتبع مواسم الجني.. تشتغل طول النهار، ثم تُغرِق همومك في أول حانة تصادفها أول الليل.. أو أول امرأة مستعدة لقضاء ليلة متوحشة معك، دون مقابل..
ألم يقل لك ابن بلدك أن النساء هنا كلهن "عاهرات" و أنك لست بحاجة إلى تمثيل دور المغرم و لا حتى المعجب و لا حتى أن تدَّعي أن "غرضك شريف"؟ 
سيمضي وقت طويل قبل أن تكتشف أن العهر الحقيقي هو "عهر الفكر"..

أمر الدراسة ظل سرا كتمته طويلا عن أهلك، عندما كنت تكلِّم البيت، كان لا بد أن يكون "كل شيء على ما يرام" لكن لم تكن تملك أن تكتمه أكثر ممّا فعلت، فللأمهات حاسة سادسة لا تخطئ، و قد حدسَت أمك الأمر كله، دون أن تضطرّ إلى شرح الكثير عن كيف اضططرت أن تتخلى عن حلمك و تعمل من أجل حلم واحد: أن تعيش دون أن تكون عبءاً عليها و على الحياة..

 رائحة البنزين التي عبقت بالمكان و قد امتزجت برائحة العرق الآدمي، تملأ الفضاء الضيق داخل التاكسي الأزرق و قد صار يستقلُّ الآن ستة أشخاص، بعد التقاط  آخر "بلاسا" على الطريق  تستوعبها السيارة، مكتملا بذلك النِّصاب لعدد الرُّكّاب..
 ثمَّة تعليق عابر كنتَ قد سمعته ذات مرة -من مصدر غير موثوق و لا موثَّق-  يجزم بأن مقعد السائق، في منطقة الجنوب، هو أيضا مؤهَّل لكي يحمل راكبا آخر.. و تتساءل بينك و بين نفسك: إلى أين سيصل  "ذكاؤنا"  في التعامل مع هذا الواقع السيريالي؟
 حرّ خانق يصهر الأجساد و الأعصاب القابلة للاشتعال في أية لحظة.. ثمَّة جدال ينشب بين الشابين الجالسين بالمقعد الخلفي سببه النافذة، ترتفع حِدَّة النقاش إلى أن يحسم  السائق الأمر،  بتركها مفتوحة..

تصل السيارة إلى الفنيدق، و من خلف زجاج النافذة، تتأمل الحركة الدائبة التي ما فتئت تملأ المكان.. تقترب السيارة شيئا فشيئا من باب سبتة،  وتتراءى  للناظر على البعد حشود عابري الحدود، خليةً هائلة.. تعجُّ بالنَّمل البشري.. و هو ينقل قوت يومه..
 الطوابير اللامتناهية من البشر المتدافع على الممرّ الذي بات شبيها بالسِّراط، و ذلك الصباح الحدودي الخانق أشبه ما يكون بالقيامة! هناك، عند ذلك البرزخ ما بين عالمين، ما بين قارتين و زمنين، تقف لتختِم الجواز- دليل آخر على أنك لا زلت جزءا لا يتجزَّء من هذا المكان الذي بات الآن غريبا ومستنكرا- قبل أن تعبُر ذلك الممرّ البئيس الذي يؤدي  بك إلى الوجه الآخر للعملة..

تستقبلك وجوه أخرى .. ختم آخر على الجواز، الذي بدأ يشكو كثرة الأختام .. وها أنت قد انتقلت إلى الوجه الآخر من الزمن .. تنطلق من جديد في سيارة أجرة، هذه المرة تستقلِّك أنت وحدك، دونما شخص يشاطرك المقعد الأمامي و لا حتى الخلفي،  وتستنشق بانتعاش ذلك الهواء المكيَّف الذي يصل إلى رئتيك  كنفحة من نفحات الجنّة!! تضحك في قرارك من هذا التشبيه الدرامي و تشكر العِلم الحديث على هذه النعمة "السماوية"، التي ما زالت مجهولة إلا نادرا عند  الطرف الآخر الذي غادرته للتَّو..
 يتراءى لك الشاطىء مكتظاًّ بالمصطافين و الأجساد العارية التي تتحمَّص تحت الشمس،
 ولا يخلو الشارع من فتيات ممشوقات يمارسن الرياضة و يتجاوزن المارَّة بلباسهن الرياضي  المينيمالي، بسماعات في آذانهن، موصولة  بجهاز الإيم بي ثري (MP3) الذي يتأرجح على صدورهن.. في عدم اكتراث للعيون التي تتابعهن في إعجاب، أو تفترسهن في شهوة..
الرحلة هذه المرة لم تستغرق أكثر من عشر دقائق، مرَّت كلمح البصر و لم ينتشلك من شرودك إلا صوت السائق و هو يخبرك بأنك قد وصلت إلى الميناء..
بعد أن تدفع الأجرة (هذه المرة دون مفاوضات، لأن التعريفة هنا يحدِّدها العدَّاد و لا مجال لأي مساومة) تجرُّ حقيبتك و تجتاز ذلك الباب الذي يؤدي بك إلى قاعة الانتظار، قبل الانتقال إلى الباخرة..
القاعة تعجُّ بعابرين منتشرين هنا و هناك على المقاعد.. على أهبة سفر، و بآخرين.. على أهبة أمل.. أطفال يركضون حولك.. غير آبهين بـأنهم يتواجدون بين عالمين متوازيين.. تفصلهما هوَّة.. بينما تقف أنت في طابور الفحص الأمني، و يبدو أن الطوابير قد صارت جزءاً لا يتجزأ من حياتك- تتابع بنظرك تلك الفتاة التي قد وصلت أخيرا و تخضع الآن لفحص الأوراق من شرطي شاب..  يتفرس ملامحها السمراء، في ارتياب.. يدقِّق طويلا بوجهها المرتبك و بصورة الجواز، يمرَّره بجهاز الكشف، ثم يدعوها لأن ترافقه إلى مكان ما.. و يختفيان معا عن الأنظار..

رجل قد تعدَّى الستين بقليل، يقطع الآن الممر، ببدلة متواضعة ، و طربوش مغربي..
 و يجرُّ قفة رخيصة مخططة بالأحمر و الأزرق، بجهد جهيد.. يتطلَّع الشرطى بقرف إلى جوازه الاسباني، وكأنه يستنكر أن يكون ذلك الجواز الأحمر لذلك ال "مُهامي"، أو "محمد" بنطق أصحّ،  كما درجت العادة بين الاسبان بتسمية أولئك المجنَّسين ذوي الأصول المغربية،  و العادات التي لم يغيِّروها مع تغيير الجواز.. 

الآن، قد وصل عليك الدور، ينظر الشرطي إلى جوازك المثقل بالأختام، يتفحّص إقامتك الدائمة، ثم يعيدها إليك.. في حركة آلية.
تقطع الممرّ الأخير المؤدي إلى مدخل الباخرة،  بينما  يستمر الشرطي في فحص الجوازات المسافرة إلى حلم.. قد يموت على أول عتبة..